المحقق البحراني

309

الكشكول

مسألة : رجل خلف زوجة وأخاه لأبيه وأمه والأخ المذكور مسلم حر غير قائل فأخذت الزوجة حصتها من الإرث وأخذ الباقي أخو الزوجة المذكور ولم يرث أخوه شيئا منها . ( الجواب ) هذا رجل تزوج امرأة وزوج ابنه أمها فولدت من ابنها ذكرا ثم مات ابنه فورثه الولد المذكور ثم مات الرجل المذكور وخلف أخا لأمه وأبيه فكانت تركته بين زوجته وأخيها من أمها لأنه ابن ابنه وولد الولد أولى من الأخ . ثم قال الشهيد الأول : وهذا آخر ما أوردته من كتاب المسائل للشيخ المفيد - انتهى . في ترجمة إسكندر ذي القرنين فائدة : قال الفاضل المتقدم ذكره : الذي ظهر لي من تتبع كتب التفاسير والتواريخ أن ذا القرنين الأكبر المسمى ( إسكندر ) المذكور في القرآن في سورة الكهف هو ملك وعبد صالح حميري من أولاد سبأ بن يعرب بن قحطان الحميري وان ملكه بلغ المشارق والمغارب من الأرض كلها وملك الأقاليم كلها وقهر أهلها من الملوك وغيرهم ودانت له البلاد وكان داعيا إلى اللّه تعالى وما كان نبيا بل عبدا صالحا سائرا في الخلق بالعدالة التامة ، وكان الخضر عليه السّلام على مقدمة جيشه بمنزلة المستشار وهو الذي افتخر به الملك العظيم تبع الحميري فقال : قد كان ذو القرنين جدي مسلما * ملكا علا في الأرض غير مفند بلغ المشارق والمغارب يبتغي * أسباب أمر من حكيم مرشد وهذا الإسكندر المشار إليه كان معاصرا لإبراهيم الخليل عليه السّلام وقد أسلم على يديه وطاف معه ومع إسماعيل بالكعبة . وروي أنه حج ماشيا فلما سمع إبراهيم بقدومه تلقاه فدعا له وأوصاه بوصايا وقيل عنده أنه أتى بفرس ليركب فقال : لا أركب في بلد فيه الخليل ، فعند ذلك سخر اللّه له السحاب وطوى له الأسباب وبشره إبراهيم عليه السّلام بذلك فكانت السحابة تحمله وجميع عساكره . وأما ذو القرنين الإسكندر الثاني فهو رومي كافر متأخر عن الأول بأكثر من ألفي سنة وكان وزيره أرسطاطاليس الفيلسوف ، وهذا هو الصحيح وبعض الناس يعتقد انهما واحد وبعضهم يعتقد أن المذكور في القرآن هو الثاني لا الأول والصحيح ما حررته من الأماكن المعتمدة - انتهى .